كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وعائشة، وابن المسيب (¬1) قال: وقال أبو حنيفة: يجوز (¬2).
وقبل الزوال قولان: الجديد أنه كبعده إن كان سفرا مباحًا أو طاعة، وبعض أصحابنا قال: إن كان طاعة جاز (¬3)، ويكره عندنا السفر ليلتها، وجائز عندنا، وعند العلماء كافة إلا ما حكاه العبدري عن إبراهيم النخعي أنه قال: لا يسافر بعد دخول العشي من يوم الخميس حتى يصليها وهو بالحل، لا أصل له كما قاله النووي (¬4).
وإن روى ابن أبي شيبة، عن أبي معاوية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة قالت: إذا أدركتك ليلة الجمعة فلا تخرج حتى تصلي الجمعة.
وجوز عمر والزبير بن العوام وأبو عبيدة بن الجراح وابن عمر والحسن وابن سيرين السفر قبل الزوال (¬5)، وبه قال مالك وابن المنذر (¬6).
واحتج لهم بحديث ابن رواحة (¬7) وهو حديث ضعيف جدًّا، وليس
¬__________
(¬1) "الأوسط" 4/ 22.
(¬2) انظر: "البناية" 3/ 106.
(¬3) قال النووي رحمه الله في "المجموع" 4/ 366: والأصح أنه لا يجوز، وهو نصه في أكثر كتبه الجديدة.
(¬4) المصدر السابق.
(¬5) "المصنف" 1/ 443 (5112، 5106، 5114) كتاب: الصلوات، باب: من كره إذا حضرت الجمعة أن يخرج حتى يصلي.
(¬6) "المجموع" 4/ 366، "النوادر والزيادات" 1/ 459.
(¬7) ورد بهامش الأصل ما نصه: روى حديث ابن رواحة أحمد في "المسند" من حديث الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس. وعلله أن الحكم لم يسمعه من مقسم.

الصفحة 503