قال يعقوب: وإنما هو حفص بن عبيد الله بن أنس، ولكن هكذا حَدَّثَنَا عن جابر، فقد وافق محمد بن جعفر يعقوب هذا، وكذا سويد بن سعيد. قال الدارقطني: وهو الصواب.
قال الحميدي في "جمعه": ليس لابن أنس عن جابر في "الصحيح" إلا هذا الحديث. قال: وقد اختلف الرواة في اسمه، فقيل: حفص بن عبيد الله. وقيل عكسه (¬1). وقال البخاري في "تاريخه": قال بعضهم: عبيد الله بن حفص. ولا يصح (¬2).
وفي نسخة أبي ذر: حفص بن عبد الله، وصوابه عبيد الله بالتصغير.
وحفص هذا روى له البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، روى عن جده وجابر وابن عمر وأبي هريرة.
قال أبو حاتم: لا يثبت له السماع إلا من جده (¬3)، كذا قال، وهو في البخاري عن جابر (¬4) في علامات النبوة مصرحًا به (¬5).
وأما حديث ابن عمر فسلف من رواية مالك عن نافع عنه (¬6)، وأخرجه مع البخاري الترمذي والنسائي (¬7).
إذا تقرر ذلك: فالعشار في حديث جابر بكسر العين وهي: النوق
¬__________
(¬1) "الجمع بين الصحيحين" للحميدي 2/ 369 - 370 (1603).
(¬2) "التاريخ الكبير" 2/ 360 (2750).
(¬3) وانظر تمام ترجمته في: "تهذيب الكمال" 7/ 25 (1396). "الجرح والتعديل" 3/ 176 (754).
(¬4) ورد بهامش الأصل ما نصه: وهنا أيضًا صرح أنه سمع جابرًا.
(¬5) سيأتي برقم (3585) كتاب: المناقب.
(¬6) برقم (877) كتاب: الجمعة، باب: فضل الغسل يوم الجمعة.
(¬7) "سنن الترمذي" (492) كتاب: الجمعة، باب: ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة، و"سنن النسائي" 3/ 93 كتاب: الجمعة، باب: الأمر بالغسل يوم الجمعة.