كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

الحوامل. قاله في "المطالع". وقال الجوهري: هي جمع عشراء وهي الناقة التي أتت عليها من يوم أرسل عليها الفحل عشرة أشهر، وزال عنها اسم المخائض ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع وبعدما تضع أيضًا (¬1).
وقيل: هي النوق التي وضع بعضها وبعضها بعد لم يضع. وقال الداودي: هي التي معها أولادها.
وقال الخطابي: هي التي قاربت الولادة، يقال: ناقة عشراء ونوق عشار، على غير قياس (¬2).
ونقل ابن التين أنه ليس في الكلام فعلاء على فعال غير نفساء وعشراء وتجمع على عشراوات ونفساوات، والصواب المذكور، مثله بأصواتها عند فراق أولادها.
والجذع أصل النخل، ولما وضع يده عليه سكن حسه، وجاء في رواية: "لو لم أفعل ذلك حن إلى قيام الساعة" (¬3).
وذكر البخاري في هذا الباب الأحاديث الثلاثة، وهي دالة على ما بوب له، وهو الخطبة على المنبر، وهو إجماع، وسببه أنه أبلغ في الإعلام، وأعظم في الوقع؛ لأجل المشاهدة، ويستحب أن يكون على يمين المحراب مستقبل القبلة، فإن لم يكن منبر، فموضع عال،
¬__________
(¬1) "الصحاح" 2/ 747.
(¬2) "أعلام الحديث" 1/ 582.
(¬3) رواها الدارمي في "مسنده" 2/ 976 (1604 - 1605) كتاب: الصلاة، باب: مقام الإمام إذا خطب، وابن أبي شيبة 6/ 323 (31737) كتاب: الفضائل، باب: ما أعطى الله تعالى محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، والبيهقي في "الدلائل" 2/ 558 باب: ذكر المنبر الذي اتخذ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. كلهم عن ابن عباس.

الصفحة 531