كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

أبي زيد عن مالك، وشارح "الرسالة" عن عبد الملك) (¬1)، ويرد قولهم الاتباع فيما نقله الكافة عن الكافة، ومن لا يجوز السهو عليه، ولو كانت الجمعة تجزئ بغير خطبة لبينه.
وقد قال الفاروق: إنما قصرت الصلاة من أجل الخطبة (¬2).
وقال سعيد بن جبير: إن الخطبة جعلت مكان الركعتين (¬3).
فرع:
من شرط صحتها إسماع أربعين كاملين خلافًا لأبي حنيفة (¬4).
تنبيهات:
أحدها: ادعى بعضهم أن حديث سهل: "أعوادًا أجلس عليهن"
¬__________
(¬1) هذِه العبارة فيها اضطراب:
أولًا: هو أبو زيد، وليس ابن أبي زيد صاحب "الرسالة".
ثانيًا: هو أبو زيد عبد الرحمن بن يحيى بن يزيد الأندلسي، رحل إلى المشرق وأخذ بالمدينة عن ابن كنانه وابن الماجشون ومطرف، وأَلَّفَ من سؤالهم كتاب "الثمانية". ت 258 هـ، لذا فلا يصح أن يروي عنه ابن الماجشون.
قال أبو الوليد الباجي رحمه الله: قال ابن الماجشون في رواية أبي زيد عنه من ترك الخطبة على أي وجه تركها، فإن جمعته ماضية، ورواه عن مالك في الثمانية. "المنتقى" 1/ 198.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 1/ 461 (5331) كتاب: الصلوات، باب: الرجل تفوته الخطبة.
(¬3) رواه البيهقي 3/ 196 كتاب: الجمعة، باب: وجوب الخطبة وأنه إذا لم يخطب صلى ظهرًا أربعًا لأن بيان الجمعة أخذ من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يصل الجمعة إلا الخطبة.
(¬4) انظر "المبسوط" 2/ 24 - 25، "مختصر اختلاف العلماء" 1/ 330 - 331، "الأم" 1/ 169، ونقل أبو محمد في "المعونة" 1/ 160 أنها تصح بأقل من ذلك خلافًا للشافعي.

الصفحة 534