عن مالك أن الجلوس بينهما شرط (¬1)، وهو خلاف المشهور كما قاله ابن التين قال: ووجهه أنهما ذكران يتقدمان الصلاة، فلم يكن الجلوس بينهما شرطًا في صحتهما كالأذان والإقامة، وقد خطب المغيرة بن شعبة بحضرة الصحابة والتابعين ولم يجلس في خطبته (¬2).
وقد حصر عثمان عن الخطبة، فتكلم ونزل ولم يجلس، ولم ينكره أحد.
قلت: الحجة في فعله، وكان فعله الجلوس، فلو كان سنة لتركه ولو مرة.
¬__________
(¬1) "إكمال المعلم" 3/ 256.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 1/ 449 (5186) كتاب: الصلوات، باب: من كان يخطب قائمًا.
وذكر ابن المنذر في "الأوسط" 4/ 58 - 59.