كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

المتابعة أخرجها مسلم، عن حرملة، عن ابن وهب، عنه (¬1) وأخرجها النسائي، عن زكريا بن يحيى، عن إسحاق، عن عبد الله بن الحارث، عن يونس (¬2).
وقوله: تابعه يونس أي: في قوله: "أَمَّا بَعْدُ"، كذا قاله خلف وتابعه المزي (¬3)، واعتراض شيخنا قطب الدين عليه أنه روى عن الزهري جميع الحديث فلا يختص بـ"أما بعد" ليس بجيد؛ لأنه موضع التبويب فلذا فسره به.
وأما حديث أبي حميد فهو بعض من حديث ذكره البخاري في الزكاة، وترك الحيل، والاعتكاف، والنذور (¬4): استعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من الأزد يقال له: ابن (اللتبية) (¬5)، على الصدقة، فلما قدم
¬__________
= وسيأتي برقم (1129) باب: تحريض النبي على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب.
(¬1) "صحيح مسلم" 178 (761) كتاب: صلاة المسافرين، باب: الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح.
(¬2) "سنن النسائي" 4/ 155 كتاب: الصيام، باب: ثواب من قام رمضان وصامه إيمانًا واحتسابًا والاختلاف على الزهري في الخبر في ذلك.
(¬3) "تحفة الأشراف" 8/ 141 (10711).
(¬4) سيأتي برقم (1500) كتاب: الزكاة، باب: قول الله تعالى: {وَالعَامِلِينَ عَلَيْهَا} وبرقم (6636) كتاب: الأيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وبرقم (6979) كتاب: الحيل، باب: احتيال العامل ليهدى له، وليس فيه ذكر في الاعتكاف. ولعلها كانت بالأصل الإيمان والنذور، فتحرفت إلى الاعتكاف لتشابه الرسم، والله أعلم.
(¬5) ورد بهامش الأصل: اللتْبيّة بضم اللام وإسكان التاء، بعدها ياء موحدة أتى من (...) الأزد بإسكان الزاي وبالدال، قال التقي: (...) ويقال فيه (...) وبفتح التاء ويقال: ابن اللتْبية بإسكان التاء وليستا بصحيحتين (...) ما قدمته يفي أنه الضبط (...).

الصفحة 547