كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

وقوله: ("أَمَّا المُؤْمِنُ") أو"المُوقِنُ" الأظهر كما قَالَ ابن التين أنه المؤمن؛ لقوله: "قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنْ كنْتَ لَتُؤْمِنُ بِهِ" ولقوله: "فَأَجَبْنَا" ولم يقل: فأيقنا. والنوم هنا: هو العود إلى ما كان عليه، ووصفه به وإن كان مؤمنًا لما يناله من الراحة.
وقوله: ("فأوعيته") (¬1) قَالَ الدمياطي في حاشية "الصحيح" بخطه ومنه نقلت الوجه: وعيته قَالَ تعالى: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} [الحاقة: 12] يقال: وعيت العلم، وأوعيت المتاع.
وقوله: (أُتِيَ بِمَالٍ أَوْ بسَبْىٍ). وفي بعض النسخ: أو بشيء، وهو ما في "المستخرج" لَأبي نعيم، وفي كتاب الإسماعيلي: أتي بمالٍ من البحرين.
وقوله: (أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ). كذا بخط الدمياطي، وقال شيخنا قطب الدين: الذي في أجل روايتنا: (أن الذي ترك)، ونسخة: (أن الذين ترك).
وقوله: (عتبوا) أي: وجدوا في أنفسهم كراهية لذلك.
وقوله: ("لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ") هذا من نظر القلب لا من نظر العين.
و (الجزع) ضد الصبر، وهو شدة القلق، وقيل: القول السيء.
و (الهلع) شدة الجزع.
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل تعليق نصه: قال في "المطالع" الوعي الحفظ للشيء، ووعيت العلم وأوعيته: حفظته، وجمعته، وقال في "الأفعال": وعيت العلم فحفظته، ووعيت الأذن: سمعت، وأوعى المال: جمعه في الوعاء. انتهى. فهذا الذي قاله أولًا مخالف للدمياطي، وما نقله عن "الأفعال" موافق له وكذا قال في "الجمهرة" على وفاق قول الدمياطي، وبذلك الدمياطي (...) في الصحاح.

الصفحة 553