من قال: إنما استفتح كلامه بالحمد، وليس بخطبة والصلاة لها.
وفيه: أخذ المصلي الماء من جانبه، وصبه إياه على رأسه؛ وقال أبو عبد الملك: قد يكون ذَلِكَ بعد فراغها.
وفيه: انصراف الإمام إذا تجلت الشمس.
وفيه: البداءة بالحمد والثناء.
وفيه: ما كان - صلى الله عليه وسلم - من الرأفة بالمؤمنين، وائتلافه إياهم بالعطاء؛ ليحبب إليهم الإيمان، ولما له في ذَلِكَ من الأجر الجزيل.
وفيه: حلف الصادق ليؤكد.
وفيه: خطبة المريض إذا خاف الموت.
وفيه -كما قَالَ أبو جعفر-: لباس العصابة الدسمة، لما ينالها مما يكون بالمريض من العرق، فهذه أربع وعشرون فائدة.
وفيه: أيضًا أن الموعظة تكون بعد الصلاة عشية.
واختلف العلماء في الخطبة: هل هي شرط لصحة الصلاة أو ركن من أركانها أم لا؟ فعند عطاء والنخعي وقتادة وأبي حنيفة والشافعي وأحمد والثوري إسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي هي شرط في الجمعة لا تصح بدونها (¬1).
قَالَ ابن قدامة في "المغني": ولا نعلم فيه مخالفًا إلا الحسن البصري، فإنه قَالَ: تجزئهم جمعتهم (¬2) خطب الإمام أو لم يخطب؛ لأنها صلاة عيدٍ، فلم يشترط لها الخطبة كصلاة الأضحى (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "الأوسط" 4/ 59 - 60، "المعونة" 1/ 160، "المغني" 3/ 170 - 171.
(¬2) كتب فوقها في الأصل: بيان جمعتهم.
(¬3) "المغني" 3/ 171.