كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

بقرب منك، وأكثر ألوان الأطعمة؛ فإنك لو أكلت من كل لون شيئًا يسيرًا اكتفيت، وأكثر السراري؛ فإن لكل واحدة لذة (¬1).
وعند أبي يوسف ومحمد: لا يجزىُ أقل من مقدار التشهد إلى قوله: عبده ورسوله (¬2).
وفي "ملتقى البحار": أن يثني على الله ويصلي على نبيه ويدعو للمسلمين.
قَالَ ابن حبيب: وتكون الثانية أقصر من الأولى، قَالَ: وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يدع أن يقرأ في خطبته: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70)} إلى قوله: {عَظِيمًا} [الأحزاب:70]. وينبغي أن يقرأ في خطبته الأولى بسورة تامة من قصار المفصل قَالَ: وكان عمر بن عبد العزيز يقرأ تارة بـ {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)}، وتارة بالعصر (¬3).
وحديث عمار في "صحيح مسلم" أجل في (تقصير) (¬4) الخطبتين، وفيه: "إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرًا" (¬5).
ومعنى (مَئِنَّة): علامة، مأخوذ من أنَّ فوزنها: مفعلة، وهي فعيلة من يئن.
¬__________
(¬1) ذكره صاحب "البناية" 3/ 71 من قول السروجي.
(¬2) انظر: "تبيين الحقائق" 1/ 220.
(¬3) انظر: "النوادر والزيادات" 1/ 472 - 473، "الذخيرة" 2/ 235.
(¬4) صورتها في الأصل: (نقر) أو (تفسير).
(¬5) مسلم (869) كتاب: الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة.

الصفحة 562