إلا الآن، فأشار إليه أن اسكت، فلما انصرفوا قَالَ: سألتك: متى أنزلت هذه السورة؟ فلم تخبرني. قَالَ أبيٌّ: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت. فذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر له ذَلِكَ، وأخبره بما قَالَ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "صدق أبيُّ" رواه أحمد وابن ماجه والبيهقي، وقال: إسناده صحيحٌ (¬1).
وروى ابن أبي شيبة عن أبي هريرة نحوه (¬2)، وعن ابن عباس مرفوعًا: "من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار
¬__________
(¬1) "مسند أحمد" 5/ 143، "سنن ابن ماجه" (1111) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي بن كعب، به.
قال البوصيري في "الزوائد" (367): إسناد صحيح رجاله ثقات. وقال الألباني في "الإرواء" 3/ 80: إسناده جيد.
وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (912).
أما البيهقي فرواه في "السنن" 3/ 219 - 220 من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن شريك، عن عطاء، عن أبي ذر، به. فجعله من مسند أبي ذر، لا أبي. وبنحوه صححه ابن خزيمة 3/ 154 - 155 (1807 - 1808)، والحاكم في "المستدرك" 1/ 287 - 288 فقال: صحيح على شرط الشيخين و 2/ 229 - 230 وقال: إسناده صحيح.
وكذا صححه النووي في "الخلاصة" 2/ 804 - 805.
وقال البيهقي -كما ذكره المصنف- في "المعرفة" 4/ 379: إسناده صحيح.
لكن قال الذهبي في "التلخيص" 1/ 287: ما أحسب عطاء أدرك أبا ذر. وقال في "المهذب" 3/ 1148 (5187): حديث مرسل؛ فإن عطاء لم يدرك أبا ذر.
وإلي هذا أشار الحافظ، فإنه ذكر الحديث في "الإتحاف" 14/ 173 (17585) وعزاه لابن خريمة والحاكم. وقال: أظن فيه انقطاعًا.
(¬2) "المصنف" 1/ 458 (5295) كتاب: الصلوات، باب: في الكلام إذا صعد الإمام المنبر وخطب. ورواه أيضًا البيهقي 3/ 220.