كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 7)

والمساكين، وابن السبيل، فيُنفق سهم الله ورسوله على الفقراء، والسلاح والخيل وغير ذلك مِن المصالح العامّة.
عن عمرو بن عَبَسة -رضي الله عنه- قال: "صلى بنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى بعيرٍ (¬1) مِن المغنم، فلمّا سلَّم، أخذ وَبَرَة مِن جنب البعير، ثمّ قال: ولا يَحِلُّ لي مِن غنائمكم مثل هذا إلاّ الخُمس، والخُمس مردودٌ فيكم" (¬2).
وعن عبادةَ بن الصامت -رضي الله عنه- قال: "صلى بنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم حنين إلى جنب بعيرٍ مِن المقاسم، ثمّ تناوَل شيئاً مِن البعير، فأخَذ منه قَرَدَةً -يعني وَبَرَة (¬3) - فجَعل بين إصبعيه، ثمّ قال: يا أيها الناس إنّ هذا مِن غنائمكم، أدّوا الخَيْط والمِخْيَط، فما فوق ذلك، فما دون ذلك، فإنّ الغُلول عارٌ على أهله يوم القيامة وشَنارٌ (¬4) ونار" (¬5).
وفي الحديث: "وأيّما قرية عَصَت الله ورسولَه، فإنّ خمسَها لله ورسوله، ثمّ هي لكم" (¬6).
قال في "عون المعبود" (7/ 309): "أي مصروفٌ في مصالحكم مِن
¬__________
(¬1) أي: جَعَلَهُ سُترة.
(¬2) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (2393)، والبيهقي والحاكم، وصححه شيخنا -رحمه الله- في "الإرواء" (1240).
(¬3) أي: شعرة.
(¬4) الشنّار: العيب والعار، وقيل: هو العيب الذي فيه عار. "النّهاية".
(¬5) أخرجه ابن ماجه وغيره، وانظر "الصحيحة" (985)، و"الإرواء" (5/ 74).
(¬6) أخرجه مسلم: 1756.

الصفحة 200