كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 7)
وفي لفظٍ: قال جبير بن مطعم: "لما كان يوم خيبر قَسَم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب، فأتيتُ أنا وعُثمان بن عفّان، فقلْنا: يا رسول الله، أمّا بنو هاشم، فلا نُنكر فضلَهم؛ لمكانِك الذي وضعكَ اللهُ بهِ منْهم، فما بالُ إخواننا من بَني المُطلب أعطيتَهم وتركْتَنا، وإنّما نحنُ وَهُمْ بمنزلةٍ واحدة؟! فقال: إنّهم لمْ يفارِقوني في جاهليةٍ ولا إسْلام، وإنّما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد، وشبك أصابعه" (¬1).
وقد ثبت عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنّه كان سيُعطي منه عمّه العبّاس -وهو غنيّ-، ويُعطي عمّته صفيّة -رضي الله عنهما- (¬2).
والعبّاس -رضي الله عنه- كان موسراً في الجاهلية والإسلام؛ كما جزَم بذلك غيرُ واحدٍ من الحُفّاظ؛ منهم أبو جعفر الطحاوي -رحمه الله- (¬3).
يأخذ الفارس مِن الغنيمة ثلاثة أسهم، والراجل (¬4) سهماً
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- "أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعَل للفرس سهمين، ولصاحبه سهماً" (¬5)، وقد ذهب إلى ذلك الجمهور (¬6).
وفي لفظٍ: عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ -رضيَ اللهُ عَنْهما- قال: "قَسَمَ رَسُولُ الله
¬__________
(¬1) انظر "الإرواء" (1242).
(¬2) انظر "الإرواء" (1243).
(¬3) انظر "الإرواء" (5/ 79).
(¬4) وهو الماشي على رجليه.
(¬5) أخرجه البخاري: 2863، ومسلم: 1762.
(¬6) انظر "الروضة النّديّة" (2/ 735).