كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 7)
ومعه من سلاح وثياب ودابّة وغيرها، وهو (فَعَل) بمعنى (مفَعول) أي: مسلوب (¬1).
وللإمام أو القائد أن يُحفّز المجاهدين في سبيل الله، وأن يُرَغّبهم بأخذ سَلَب المقتول والتفرّد به.
عن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: "مَن قَتَل قتيلاً له عليه بيّنة؛ فله سَلَبُهُ" (¬2).
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: "أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال يوم حُنين: مَن قتل قتيلاً فله سلَبُه، فقَتَل أبو طلحة يومئذٍ عشرين رجلاً، وأخَذَ أسلابهم" (¬3).
وعن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد -رضي الله عنهما-: "أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى بالسَّلب للقاتل، ولم يُخمّس السَّلب" (¬4).
وعن سَلمةَ بن الأكوع عن أبيه قال: "أتى النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عينٌ من المشركين -وهو في سفر- فجلَس عند أصحابه يتحدّث، ثمّ انفَتَل، فقال النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اطلبوه واقتلوه، فقَتَلَه، فنفَّله (¬5) سَلَبَه" (¬6).
¬__________
(¬1) "النّهاية" بتصرف.
(¬2) أخرجه البخاري: 3142، ومسلم: 1751.
(¬3) أخرجه أبو داود والدارمي وابن حبان وغيرهم، وانظر "الإرواء" (1221).
(¬4) أخرجه أبو داود (2721) وغيره، وصححه شيخنا -رحمه الله - في "الإرواء" (1223).
(¬5) قال الحافظ -رحمه الله-: "فيه الْتِفات مِن ضمير المتكلّم إلى الغَيْبة، وكان السياق يقتضي أن يقول (فنفلني) وهي رواية أبي داود" قلت: يمضي على قوله (فقَتَلَه) ففي رواية: (فقتلْتُه).
(¬6) أخرجه البخاري: 3051.