كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 7)

عشَر بعيراً، ونُفِّلوا بعيراً بعيراً" (¬1).
وفي رواية: قال ابن عمر -رضي الله عنهما-: "بَعَثنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في جيش
قِبَلَ نجدٍ، وانبعثت سرية من الجيش، فكان سُهمان الجيش اثني عشَر بعيراً، اثني
عشر بعيراً، ونفل أهل السريّة (¬2) بعيراً بعيراً، فكانت سُهْمانُهُم (¬3) ثلاثةَ عشَر ثلاثةَ
عشَر" (¬4).
جاء في "عون المعبود" (7/ 296): "فيه دليلٌ على أنّه يجوز للإمام أن يُنفِّل
بعض الجيش ببعض الغنيمة، إذا كان له مِن العناية والمقاتلة ما لم يكن لغيره".
وعَن ابن عمر -رضي الله عنهما-: "أَنَّ رَسُولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ
مَنْ يَبْعَثُ مِنْ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قَسْمِ عامّة الجيْشِ [وَالْخُمْسُ فِي
ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلِّهِ (¬5)] " (¬6).
جاء في "عون المعبود" (7/ 300): "وهذا تصريحٌ بوجوب الخُمُس في كل
الغنائم، قاله النّووي، وقال في "فتح الودود": يفيد أنّ الخُمُس يُؤخَذ أولاً من
الغنيمة، ثمّ يُنفَّل من الباقي ثمّ يُقْسم ما بقي".
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 3134، ومسلم: 1749.
(¬2) أي: أعطاهم النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زائداً على سهامهم.
(¬3) أي: مع النفل.
(¬4) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (2379).
(¬5) كلِّه: مجرور لأنه توكيد لكلمة (في ذلك).
(¬6) أخرجه البخاري: 3135، ومسلم: 1750، وما بين معقوفتين من "صحيح مسلم"
(1750 - 40).

الصفحة 213