كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 7)
الغُلول
تعريفه:
الغلول: هو الخيانة في المغنم، والسّرقة مِن الغنيمة قبل القِسمة (¬1).
تحريم الغُلول:
قال الله -تعالى-: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (¬2).
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله -تعالى-: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ}، قال: "ما كان لنبيّ أن يتَّهمَه أصحابُه (¬3) " (¬4).
وفي رواية: قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "نزلت هذه الآية {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} في قطيفة حمراء فُقِدت يوم بدر، فقال بعضُ النّاس: لعلّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخذها، فأنزل الله- عزّ وجل- {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} إلى آخر الآية" (¬5).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "خَرجْنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم خيبر، فلم نغنم ذهباً ولا فضة؛ إلاّ الأموال والثياب والمتاع، فأهدى رجل من بني الضُّبَيب -يقال له: رِفاعة بن زيد- لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غلاماً يقال له مِدعَم، فوجَّه
¬__________
(¬1) "النّهاية".
(¬2) آل عمران: 161.
(¬3) أي ما كان لنبيٍّ أن يخون أصحابه؛ فيما أفاء الله عليهم، مِن أموال أعدائهم. وانظر "تفسير الطبري".
(¬4) أخرجه البزّار في مسنده، وانظر "الصحيحة" (2788).
(¬5) أخرجه أبو داود (3971) والترمذي وغيرهما، وانظر "الصحيحة" تحت الحديث (2788).