كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 7)

ما يجوز الانتفاع به قبل قسمة الغنائم
يُباح للمقاتلين أن ينتفعوا بالطعام وعَلَف الدواب؛ ما داموا في أرض العدوّ، قبل أنْ تُقسّم عليهم.
عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ -رضي الله عنه- قال: "كنّا محاصِرين قصرَ خيبر، فرمى إنسانٌ بجرابٍ (¬1) فيه شحم، فنزوت (¬2) لآخذه، فالتفتُّ، فإذا النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاستحييتُ منه" (¬3). وفي رواية " فالتَفَتُّ فإذا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتبسّماً" (¬4).
وعن عبد الله بن أبي أوفى -رضي الله عنه- قال: "أصبنا طعاماً يوم خيبر، فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثمّ ينصرف" (¬5).
وعن ابن -عمر رضي الله عنهما- " كنّا نُصيب في مغازينا العسل والعنب، فنأكله ولا نرفعه (¬6) " (¬7).
¬__________
(¬1) الجراب: وعاء مِن جِلد.
(¬2) أي: وَثَبْت، وهي رواية مسلم: 1772.
(¬3) أخرجه البخاري: 3153 واللفظ له، ومسلم: 1772.
(¬4) أخرجه مسلم: 1772.
(¬5) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (2353)، والحاكم (2/ 126) وقال: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي، وشيخنا -رحمه الله- في "التعليقات الرضية" (3/ 468) وكذا البيهقي.
(¬6) قال الحافظ -رحمه الله- في "الفتح": "أي ولا نحمله على سبيل الادّخار، ويُحتمل أن يُريد ولا نرفعه إلى متولّي أمر الغنيمة، أو إلى النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولا نستأذنه في أكْلِه، اكتفاءً بما سَبَق منه مِن الإذن".
(¬7) أخرجه البخاري: 3154.

الصفحة 225