كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 7)
أسرى الحرب
ومن جملة الغنائم الأسرى، ولا خلافَ في ذلك (¬1)، وهم على قسمين:
1 - النساء والصبيان، وهذا القسم يكون رقيقاً بمجرّد السبي، لأن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن قَتْل النساء والصبيان (¬2).
فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- " أنّ النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أغار على بني المُصطَلَق وهم غارُّون (¬3) وأنعامُهم تُسقى على الماء، فقَتَل مُقاتِلتَهم (¬4)، وسبى ذراريَّهم، وأصاب يومئذ جُوَيْرية (¬5) " (¬6).
¬__________
(¬1) انظر "الروضة الندية" (2/ 748).
(¬2) وفي ذلك أحاديث منها حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: "وُجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فنهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن قَتْل النساء والصبيان" أخرجه البخاري: 3015، ومسلم: 1744 وتقدّم.
(¬3) وهم غارُّون: جمع غار بالتشديد أي غافل، أي أخَذَهم على غِرة. "الفتح".
(¬4) أي: الطائفة البالغين الذين هم على صدد القتال. "الكرماني".
(¬5) قال النّووي -رحمه الله- (12/ 36): وفي هذا الحديث جواز الإغارة على الكُفّار الذين بلغتهم الدعوة مِن غير إنذار بالإغارة ... " وانظر تتمة كلام النّووي -رحمه الله- إن شئت المزيد.
(¬6) أخرجه البخاري: 2541، ومسلم: 1730، ولفظ مسلم من حديث ابن عون قال: "كتبت إلى نافعٍ أسأله عن الدعاء قبل القتال، قال: فكتَب إليَّ إنما كان ذلك في أول الإسلام؛ قد أغار رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... " وذكره، وتقدّم.
وانظر رواية الإمام أحمد -رحمه الله- وما جاء في "الإرواء" تحت رقم (1212) -إنْ شئت-.