كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 7)

بالمملوكين خيراً ويقول: أطعِموهم مما تأكلون، وألبِسوهم من لَبوسكم، ولا تُعذِّبوا خَلْق الله -عزّ وجلّ-" (¬1).
وعن أبي مسعود -رضي الله عنه- قال: كنت أضرب غلاماً لي، فسمِعْت مِن خلفي صوتاً: اعلم أبا مسعود للهُ أقدَرُ عليك منك عليه، فالتفتُّ فإذا هو رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلت: يا رسول الله! هو حرٌّ لوجه الله، فقال: أما لو لم تفعل، للفَحَتْك النار، أو لمسَّتك النار" (¬2).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعْتُ أبا القاسم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "مَن قذَف مملوكه وهو بريء ممّا قال؛ جُلدَ يوم القيامة، إلاّ أن يكون كما قال" (¬3).
وعن عمّار بن ياسر -رضي الله عنه- قال: "لا يَضْرب أحدٌ عبداً له، وهو ظالمٌ له؛ إلاّ أُقيدَ (¬4) منه يوم القيامة" (¬5).
عن أبي ليلى قال: "خرَج سلمان فإذا علَفُ دابّته يتساقط من الآريّ (¬6)، فقال لخادمه: لولا أنّي أخاف القِصاص لأوجعتك ضَرْباً" (¬7).
وعن زاذان: "أن ابن عمر -رضي الله عنهما- دعا بغلام له فرأى بظهره أثراً
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "صحيح الأدب المفرد" (139).
(¬2) أخرجه مسلم: 1659.
(¬3) أخرجه البخاري: 6858، ومسلم: 1660.
(¬4) أُقيد منه: مِن القَوَد وهو القِصاص، أي: أُقتصّ منه يوم القيامة.
(¬5) أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "صحيح الأدب المفرد" (134).
(¬6) الآريّ: محبس الدّابة.
(¬7) أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "صحيح الأدب المفرد" (135).

الصفحة 239