كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 7)
سواري المسجد" (¬1).
نفيُ جوازِ قتْلِ الحربيّ إذا أتى ببعضِ أَمارات الإسلام (¬2)
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "مرّ رجل مِن بني سُليم على نَفَر مِن أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ومعَه غنَم فسلَّم عليهم، فقالوا ما سلَّم عليكم إلاَّ ليتعوّذ مِنكم، فعدَوا عليه فقتلوه، وأخذوا غنَمه، فأتوا بها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأنزل الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ... } (¬3) إلى آخر الآية" (¬4).
تحرير الرقاب (¬5)
لقد فَتَح الإسلام أبواب تحرير الرِّقاب، وبيَّنَ سُبُل الخلاص، واتخذ وسائل شتّى لإنقاذ هؤلاء مِن الرِّقّ؛ منها:
1 - أنّه طريقٌ إلى رحمةِ الله وجنّته، يقول الله -سبحانه-: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ} (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 4372، ومسلم: 1764 وتقدّم.
(¬2) هذا العنوان من "صحيح ابن حبان" انظر "التعليقات الحِسان" (7/ 130).
(¬3) النساء: 94.
(¬4) أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن، وابن حبان "التعليقات الحِسان" (4732) وغيرهما، وفيه: وقد أخرجَه البخاري: 4591، ومسلم: 3025 وغيرهما، من طريق عطاء، عن ابن عباس به، ببعض الاختصار.
(¬5) عن "فقه السُّنَّة" (3/ 476) بتصرف وزيادة من "تفسير ابن كثير" وغيره.
(¬6) البلد: 11 - 13.