كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 7)

قال القاري: "أي يُعطي كلّ واحد مِن الحرّ والعبد، بقدْر حاجته مِن الفيء ... " (¬1).

عطاء المحرَّرين
عن زيد بن أسلم: "أنّ عبد الله بن عمر دخل على معاوية -رضي الله عنهم أجمعين- فقال: حاجَتَك (¬2) يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: عطاء المحرَّرين (¬3)، فإنّي رأيتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أول ما جاء شيء بدأ بالمحرَّرين" (¬4).
*قال الخطابي -رحمه الله-: "يريد بالمحرَّرين المعتَقين، وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم، وإنّما يدخلون تبعاً في جملة مواليهم"، وقال القاضي الشوكاني: "فيه استحباب البداءة بهم، وتقديمهم عند القِسمة على غيرهم"* (¬5).

كيفية تجزئة النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الفيء
عن مالك بن أوس بن الحدَثان قال: "كان فيما احتجَّ (¬6) به عمر
¬__________
(¬1) انظر "عون المعبود" (8/ 120).
(¬2) حاجتك بالنصب: أي اذكر حاجتَك؛ ما هي؟.
(¬3) عطاء المحرَّرين: جمع مُحرَّر، وهو الذي صار حُراً بعد أن كان عبداً. "عون المعبود".
(¬4) أخرجه "أبو داود" (2951) "صحيح سنن أبي داود" (2558) وقال: شيخنا -رحمه الله- في "هداية الرواة" (3988) وإسناده حسن.
(¬5) ما بين نجمتين مِن "عون المعبود" (8/ 120).
(¬6) أي استدلَّ به على أن الفيء لا يُقسَم، وذلك بمحضرٍ من الصحابة -رضي الله عنهم- ولم يُنكِروا عليه.

الصفحة 252