كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)
لما دخلت في الإسلام ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم خوفها من انقطاع معاشها بالتجارة من الشام والعراق إذا فارقت الكفر ودخلت في الإسلام مع خلاف ملك الشام والعراق لأهل الإسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده.
فلم يكن بأرض العراق كسرى ثبت له أمر بعده.
178 أ وقال : إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده.
فلم يكن بأرض الشام قيصر بعده.
وأجابهم على ما قالوا له وكان كما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم.
وقطع الله الأكاسرة عن العراق وفارس.
وقيصر ومن قام بالأمر بعده عن الشام.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في كسرى : مزق الله ملكه.
فلم يبق للأكاسرة ملك.
وقال في قيصر : ثبت ملكه.
فثبت له ملك ببلاد الروم إلى اليوم وتنحى ملكه عن الشام.
وكل هذا متفق يصدق بعضه بعضاً.