كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)

0 @الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة أن عمر قال لأبي بكر هذا القول أو معناه.
قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد : من منع الصدقة ولم يرتد.
قال الشافعي : وهذا مثل الحديثين قبله في المشركين مطلقاً وإنما يراد به والله أعلم مشركو أهل الأوثان ولم يكن يحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا قربه أحد من مشركي أهل الكتاب إلا يهود المدينة وكانوا حلفاء للأنصار ولم تكن الأنصار استجمعت أول ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إسلاماً فوادعت يهود رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تخرج إلى شيء من عداوته بقول يظهر ولا فعل حتى كانت وقعت بدر فتكلم بعضها بعداوته والتحريض عليه فقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ولم يكن بالحجاز علمه إلا يهودي أو نصارى قليل بنجران.
وكانت المجوس بهجر وببلاد البربر وفارس نائين عن الحجاز دونهم مشركو أهل الأوثان كثير.
قال : وأنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم : فرض قتال المشركين من أهل الكتاب فقال : {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون}.
ففرق الله جل ثناؤه كما شاء لا معقب لحكمه بين قتال أهل الأوثان ففرض أن يقاتلوا أو 179 أ يسلموا.

الصفحة 110