كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)

مهادنة إذا تناطت دورهم عنه مثل بني تميم وربيعة وأسد وطيء حتى كانوا هم الذين أسلموا.
وهادن رسول الله صلى الله عليه وسلم ناساً ووادع حين قدم المدينة يهوداً على غير خرج أخذه منهم.
وبسط الكلام فيه.
1189 - باب المهادنة على النظر للمسلمين
5564 - قال الشافعي في الإسناد الذي ذكرنا : قامت الحرب بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش ثم أغارت سراياه على أهل نجد حتى توقى الناس لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفاً للحرب دونه من سراياه وإعداد من يعدله من عدوه بنجد ومنعت منه قريش أهل تهامة ومنع أهل نجد منه أهل نجد والمشرق ثم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة الحديبية في ألف وأربعمِئَة فسمعت به قريش فجمعت له وجدت على منعه ولهم جموع أكثر ممن خرج فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم - بأبي وأمي هو - فتداعوا الصلح فهادنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مدة ولم يهادنهم على الأبد لأن قتالهم حتى يسلموا فرض عليهم إذا قوي عليهم.
وكانت الهدنة بينه وبينهم عشر سنين ونزل عليه في سفره في أمرهم : {إنا فتحنا لك فتحا مبينا}.
قال ابن شهاب : فما كان في الإسلام فتح أعظم منه كانت الحرب قد أحجزت الناس فلما أمنوا لم يكلم بالإسلام أحد يعقل إلا قبله.

الصفحة 146