كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)
{ولا تمسكوا بعصم الكوافر}.
فأبانهن من المسلمين وأبان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ذلك بمضي العدة.
وكان الحكم في إسلام الزوج الحكم في إسلام المرأة لا يختلفان وقال : {واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا}.
يعني - والله أعلم - أزواج المشركات من المؤمنين إذا منعهن المشركون إتيان أزواجهن بالإسلام أتوا ما دفع إليهن الأزواج من المهور كما يؤدي المسلمون ما دفع أزواج المسلمات من المهور وجعله الله حكماً بينهم ثم حكم لهم في مثل ذلك المعنى حكماً ثابتاً فقال : {وَإن فَاتَكُم شَيْءٌ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ}.
كأنه - والله أعلم - يريد فلم تعفوا عنهم إذ لم يعفوا عنكم مهور نسائكم : {فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا}.
كأنه يعني من مهورهن إذا فاتت إمرأة مشرك أتتنا مسلمة قد أعطاها مِئَة في مهرها وفاتت إمرأة مشركة إلى الكفار قد أعطاها مِئَة حبست مِئَة المسلم بمِئَة المشرك.
فقيل تلك العقوبة ويكتب بذلك إلى أصحاب عهود المشركين حتى يُعطى المشرك ما قصصناه به 195 أ من مهر إمرأته للمسلم الذي فاتت إمرأته إليهم ليس له غير ذلك ثم بسط الكلام في التفريع.
1192 - باب العبد يخرج من دار الحرب مسلماً
5574 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي رحمه الله قال