كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)
قال أحمد : قد ذكرنا ما احتج به المزني من حديث ابن عباس فيمن دان دين أهل الكتاب بعد نزول الفرقان في باب نصارى بني تغلب.
1193 - باب جماع الوفاء بالعهد والنذر ونقضه
5580 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله : جماع الوفاء بالنذر والعهد كان بيمين أو غيرها في قول الله تبارك وتعالى : {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}.
وفي قوله : {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا}.
وقد ذكر الله الوفاء بالعقود في الأيمان في غير آية من كتابه فذكر تلك الآيات ثم قال : وهذا من سعة لسان العرب الذي خوطب به فظاهره عام على كل عقد.
ويشبه - والله أعلم - أن يكون الله أراد أن يوفي بكل عقد إذا كانت فيه لله طاعة أو لم يكن له فيما أمر بالوفاء منها معصية.
واحتج بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح قريشاً بالحديبية على أن يرد من جاءه منهم فأنزل الله عز وجل في إمرأة جَاءته منهم مسلمة : {إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار}.
فحبسهن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر الله.