كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)
{فَإن جَاءًوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ}.
إنما نزلت في اليهود الموادعين الذين لم يعطوا جزية ولم يقروا بأن يجري عليهم حكم.
وقال بعضهم : نزلت في اليهوديين اللذين زنيا.
قال : والذي يشبه ما قال لقول الله تعالى : {وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله}.
وقال : {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا}.
يعني والله أعلم : إن تولوا عن حكمك بغير رضاهم فهذا يشبه أن يكون ممن أتى حاكماً غير مقهور على الحكم والذين حاكموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في إمرأة منهم ورجل زنيا موادعين وكان في التوراة الرجم ورجوا أن لا يكون من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجم فجاءوه بهما فرجمهما.
5585 - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه أخبرنا أبو النضر أخبرنا أبو جعفر حدثنا المزني حدثنا الشافعي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال : إن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلاً منهم وإمرأة زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تجدون في التوراة من شأن الرجم.