كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)

@أخبرنا الشافعي قال قال الأوزاعي : أبو بكر كان أعلم بتأويل هذه الآية وقد نهى عن ذلك وعمل به أئمة المسلمين.
قال الشافعي : ولعل أمر أبي بكر رضي الله عنه بأن يكفوا عن أن يقطعوا شجراً مثمراً إنما هو لأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أن بلاد الشام تفتح على المسلمين فما كان مباحاً له أن يقطع ويترك اختار الترك نظراً للمسلمين.
وقد قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بني النضير فلما أسرع في النخل قيل له : وعدكها الله فلو استبقيتها لنفسك فكف القطع استبقاءً لا أن القطع محرم.
فقد قطع بخيبر ثم قطع بالطائف.
5407 - وبهذا الإسناد قال أخبرنا الشافعي قال قال أبو يوسف حدثنا بعض أشياخنا عن عبادة بن نُسي عن عبد الرحمن بن غنم أنه قيل لمعاذ بن جبل أن الروم يأخذون ما حسر من خيلنا فيستفحلونها ويقاتلون عليها أفنعقر ما حسر من خيلنا ؟ فقال : لا ليسوا بأهل أن ينتقصوا منكم إنما هم غداً رقيقكم وأهل ذمتكم.
قال : وقال أبو يوسف : حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال : لما بعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى طليحة وبني تميم قال : أيما وادٍ أو داراً غشيتها فأمسك عنها إن سمعت أذاناً حتى تسلهم ما يريدون وما ينقمون.

الصفحة 21