كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)

وإنما قلنا يجزي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بعرق تمر فدفعه إلى رجل وأمره أن يطعمه ستين مسكيناً.
والعرق فيما يقدر خمسة عشر صاعاً وذلك ستون مداً لكل مسكين مد.
قال أحمد : قد روينا هذا في حديث الأوزاعي عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة المجامع قال : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق وفيه تمر خمسة عشر صاعاً . قال : خذ فتصدق به.
وقيل فيه : عن الزهري عن عمرو بن شعيب في تقديره بخمس عشر صاعاً.
وأما حديث سعيد بن المسيب حيث قال فيه : خمسة عشر صاعاً أو عشرين صاعاً.
فقد قال الشافعي رحمه الله : أكثر ما قال سعيد بن المسيب : مد وربع أو مد وثلث.
وإنما هذا شك أدخله ابن المسيب والعرق كما وصفت 244 ب كان يقدر على خمسة عشر صاعاً.
قال أحمد : هذا الشك يشبه أن يكون من جهة راويه عن ابن المسيب - وهو عطاء الخراساني - وليس بالقوي في الحديث.
وقد رواه طلق بن حبيب وإبراهيم بن عامر عن ابن المسيب خمسة عشر صاعاً من غير شك.

الصفحة 323