كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)

قال : والذي يشبه والله أعلم أن يكون دلالة وإياه أسأل التوفيق أن يكون دلالة لا حتماً.
واحتج بقول الله جل وعز : {وأحل الله البيع وحرم الربا}.
قال : فذكر أن البيع حلال ولم يذكر معه بينة.
وقال في آية الدّين والدين تبايُع : {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه}.
ثم قال في سياق الآية : {وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته}.
فلما أمر إذ لم يجدوا كاتباً بالرهن ثم أباح ترك الرهن 258 أ فقال : {فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته}.
دل على أن الأمر الأول دلالة على الحظ لا فرضاً منه يعصي من تركه والله أعلم.
قال الشافعي رحمه الله : وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بايع أعرابياً في فرس فجحد الأعرابي بأمر بعض المنافقين ولم يكن بينهما بينة فلو كان حتماً لم يبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا بينة.
5879 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن علي بن قرقُوب التمار حدثنا إبراهيم بن الحسين حدثنا أبو اليمان أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن الزهري

الصفحة 372