كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)
قال : فقال لي قائل : إن شريحاً أجاز شهادتهم فيما بينهم.
فقلت له : أرأيت شريحاً لو قال قولاً لا مخالف له فيه مثله ولا كتاب فيه يكون قوله حجة ؟ قال : لا . قلت : فكيف تحتج به على الكتاب ثم على دار السُنة والهجرة وعلى مخالفين له من أهل دار الهجرة والسُنة.
قال الشافعي في موضع آخر : وقد أجاز شريح شهادة العبد فقال له المشهود عليه أتجيز عليّ شهادة عبد ؟ فقال : ثم كلكم بنو عبيد وإماء.
وليس في الآية بعينها بيان الحرية وهي محتملة لها.
وفي الآية بيان شرط الإسلام فلِمَ وافق شريحاً مرة وخالفه أخرى ؟ قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد : وإن احتج من يجيز شهادتهم بقول الله : {أو آخران من غيركم}.
فقال : من غير أهل دينكم.
فكيف لم تجزها فيما ذكرت فيه من الوصية على المسلمين في السفر.
وكيف لم تجزها من جميع المشركين وهم غير أهل الإسلام.
وبسط الكلام في ذلك.
قال الشافعي : وقد سمعت من يتأول هذه الآية على من غير قبيلتكم من المسلمين ويحتج فيها بقول 263 ب الله تبارك وتعالى : {تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ