كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)
ذَا قُرْبَى وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ إِنَّا إذاً لَّمِنَ الآثِمِينَ}.
فيقول الصلاة للمسلمين والمسلمون يتأثمون من كتمان الشهادة.
فأما المشركون فلا صلاة لهم قائمة ولا يتأثمون من كتمان الشهادة للمسلمين ولا عليهم.
قال : وقد سمعت من يذكر أنها منسوخة بقول الله : {وَأَشْهِدُواْ ذَوَيْ عَدِلٍ مِّنكُمْ} ، والله أعلم.
قال أحمد : أما ما سمع فيها من التأويل الأول فقد رويناه عن الحسن البصري بقوله : {تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ}.
ورويناه عن عكرمة.
وأما ما سمع فيها من النسخ : فقد رواه عطية عن ابن عباس.
قال الشافعي : وقلت لمن خالفنا في هذا : إنما ذكر الله هذه الآية في وصية مسلم أفتجيزها في وصية مسلم في السفر ؟ قال : لا . قلت : أوَتُحلفهم إذا شهدوا ؟ قال : لا . قلت : ولِمَ وقد تأولت أنها في وصية مسلم ؟ قال : لأنها منسوخة.
قلت : فإن نسخت فيها أنزلت فيه لِمَ تثبتها فيما لم تنزل فيه ؟ قال أحمد