كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)
أنها لما نزلت {فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة}.
فقيل : يا رسول الله ما عندنا ما نعتق إلا أن أحدنا له الجارية السواد الخدمة وتسعى عليه فلو أمرناهن فزنين فجئن بأولاد فأعتقناهم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأن امتع بسوط في سبيل الله أحب إليّ من أن آمر بالزنا ثم أعتق الولد.
وأما قوله : ولد الزنا شر الثلاثة.
فلم يكن الحديث على هذا إنما كان رجل من المنافقين يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من يعذرني من فلان.
قيل : يا رسول الله مع ما به ولد الزنا ؟ فقال : هو شر الثلاثة والله تعالى يقول : {ولا تزر وازرة وزر أخرى}.
وأما قوله : إن الميت ليعذب ببكاء الحي.
فلم يكن الحديث على هذا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بدار رجل من اليهود قد مات وأهله يبكون عليه فقال : إنهم ليبكون عليه وإنه ليعذب.