كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)

والكوفيون يروونها عن علي بن أبي طالب.
قال الشافعي في القديم : وقد اختصم قوم إلى مروان فبعثهم إلى ابن الزبير - وقصتهم شبيهة بهذه - فأقرع ابن الزبير بينهم.
وهذا الذي أحفظ عمن لقيت من أصحابنا.
ثم ساق الكلام إلى أن قال : وفيها أخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم تشبهه منها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها وخلف البواقي.
وبسط الكلام في التقريب والتشبيه قال : وأقرع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر وقد كان الناس ملكوا ملكاً مشاعاً فلما كانت القرعة زال ملك كل واحد منهم عن بعض ما كان يملك وملك شيئاً لم يكن بملكه على الكمال.
قال : وأعتق رجل ستة مملوكين له عند الموت فجزأهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة.
وبسط الكلام فيه ثم قال : وكل ما وصفت لك يشبه خبر ابن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم في القرعة.
وقد ذكر الله القرعة في كتابه فذكر قصة مريم وقصة يونس عليهما السلام.
قال بعض من تكلم معه في هذه المسألة : قد روى سماك بن حرب عن تميم بن طرفة : أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل شيئاً بين رجلين نصفين 282 أ أقاما عليه بينة.

الصفحة 463