كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 7)

وليس الظاهر من القول إن علمت في عبدك مالاً بمعنيين أحدهما : أن المال لا يكون فيه إنما يكون عنده ولكن يكون فيه الاكتساب الذي يفيده المال.
والثاني : أن المال الذي فيه لسيده.
قال : ولعل من ذهب إلى أن الخير المال أنه أفاد بكسبه مالا للسيد فيستدل على أنه يفيد مالا يعتق به كما أفاد أولاً.
قال أحمد : هذا هو الأشبه أن يكون مراد من فسره بالمال من السلف.
وقد روينا عن ابن عباس أنه قال : إن علمت مكاتبتك تقضيك.
وفي رواية أخرى : إن علمتم لهم حيلة.
وفي رواية أخرى : أمانة ووفاء.
وعن مكحول قال : الكسب.
وعن الحسن قال : صدقاً ووفاءً ، أداءً وأمانة.
وروى أبو داود في المراسيل عن الحسن بن علي عن أبي عاصم عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية قال : إن علمتم منهم حرفة ولا ترسلوهم كلاباً على الناس.

الصفحة 537