كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 7)

الحديث السادس
378 - عن ابن عباسٍ - رضي الله عنه - , أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: لو يُعطى الناس بدعواهم، لادّعى ناسٌ دماءَ رجالٍ وأموالَهم، ولكن اليمين على المُدّعى عليه. (¬1)

قوله: (ولكن اليمين على الْمدّعى عليه) أخرجه البخاري ومسلم مختصراً من طريق نافع بن عمر الجمحيّ عن ابن أبي مُلَيْكة عن ابن عباس , أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين على المدّعى عليه.
وأخرجه البخاري من طريق ابن جريجٍ عن ابن أبي مُلَيْكة. مثله، وذكر فيه قصّة المرأتين اللتين ادّعت إحداهما على الأخرى أنّها جرحَتْها (¬2).
وقد أخرجه الطّبرانيّ من رواية سفيان عن نافع بن عمر (¬3) بلفظ " البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه " وقال: لَم يروه عن
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (4277) ومسلم (1711) من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس - رضي الله عنه - به. واللفظ لمسلم. وذكر البخاري سبب الحديث. كما سيذكر الشارح.
وأخرجه البخاري (2379 , 2524) ومسلم (1711) من طريق نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة به مختصراً.
(¬2) وتمامه " فادَّعت على الأخرى، فرُفع إلى ابن عباس، فقال ابن عباس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو يُعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم، ذكّروها بالله , واقرءوا عليها: {إن الذين يشترون بعهد الله} [آل عمران: 77] فذكّروها فاعترفت، فقال ابن عباس: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اليمين على المدعى عليه.
(¬3) وقع في المطبوع. نافع عن ابن عمر وهو خطأ.

الصفحة 191