كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 7)

الحديث الخامس
365 - عن عبد الله بن مسعودٍ - رضي الله عنه - , قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من حلف على يمينٍ صبْرٍ يقتطع بها مال امرئٍ مسلمٍ، هو فيها فاجرٌ، لقي اللهَ وهو عليه غضبان. ونزلت {إنّ الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً} إلي آخر الآية. (¬1)

قوله: (من حلف على يمين صبر) بفتح الصّاد وسكون الموحّدة، ويمين الصّبر هي التي تلزم ويجبر عليها حالفها , يقال: أصبره اليمين أحلفه بها في مقاطع الحقّ.
وفي رواية أبي معاوية عن الأعمش عند البخاري " هو عليها فاجر ليقتطع " , وكأنّ فيها حذفاً تقديره هو في الإقدام عليها، والمراد بالفجور لازمه وهو الكذب، وقد وقع في رواية شعبة عند البخاري " على يمينٍ كاذبةٍ "
قوله: (يقتطع بها مال امرئٍ مسلمٍ) في رواية حجّاج بن منهال عن
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (2229 , 2285، 2380، 2523، 2525، 2528، 2531، 4275، 6283، 6299، 6761) ومسلم (138) من طرق عن الأعمش ومنصور عن أبي وائل عن ابن مسعود - رضي الله عنه -. وفيه: فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قلنا: كذا وكذا. فذكر الحديث الآتي بعده.
وأخرجه البخاري (7007) ومسلم (138) من طريق جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين كلاهما عن شقيق به. دون ذكر الأشعث.
تنبيه: الطريق الأول , مِن الرواة من اقتصر على الأعمش , ومنهم على منصور , ومنهم من رواه عنهما جميعاً كشعبة وسفيان عند البخاري.

الصفحة 59