كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 7)

الثلث، كما لو قتل المحرم صيدا حرميا، يلزمه جزاء فقط، والثاني: يزاد لكل سبب ثلث دية، فعلى هذا لو قتل ذا رحم محرما في الحرم والاشهر الحرم عمدا، وجب ثمانية وعشرون ألف درهم، وأما إذا قلنا بالجديد، فتقوم الابل بغالب نقد البلد وتراعى صفتها في التغليظ إن كانت مغلظة، قال الامام: فإن غلب نقدان في البلد، يخير الجاني منهما، وتقوم الابل التي لو كانت موجودة وجب تسليمها، فإن لم يكن هناك إبل، قومت من صنف أقرب البلاد إليهم، وهل تعتبر قيمة موضع الوجود، أم موضع الاعواز لو كانت فيه إبل ؟ وجهان، أصحهما: الثاني، وتعتبر قيمتها يوم وجوب التسليم، هذا هو المفهوم من كلام الاصحاب، وقال الروياني: إن وجبت الدية والابل مفقودة، اعتبرت قيمتها يوم الوجوب، وإن وجبت وهي موجودة فلم تؤد حتى أعوزت وجبت قيمتها يوم الاعواز، وإن وجد بعض الابل الواجبة، أخذ الموجود وقيمة الباقي. فرع قال الامام: لو قال المستحق عند إعواز الابل: لا أطالب الآن بشئ، وأصبر إلى أن يوجد، فالظاهر أن الامر إليه، لان الاصل هو الابل، ويحتمل أن يقال لمن عليه أن يكلفه قبض ما عليه لتبرأ ذمته، قال: ولم يصر أحد من الاصحاب إلى أنه لو أخذ الدراهم، ثم وجدت الابل يرد الدراهم، ويرجع إلى الابل، بخلاف ما إذا غرم قيمة المثلي لاعواز المثل، ثم وجد، ففي الرجوع إلى المثل خلاف. وبالله التوفيق.
الباب الثاني : في دية ما دون النفس هي ثلاثة أقسام: جرح، وإبانة طرف، وإزالة منفعة.
القسم الأول : الجروح، وهي نوعان، جائفة وغيرها، الاول: غير الجائفة، وهي ضربان: جراحات الرأس والوجه، وجراحات سائر البدن.

الصفحة 125