الخامسة: أدخل في دبره شيئا خرق به حاجزا في الباطن، هل عليه أرش جائفة ؟ وجهان. السادسة: شجه متلاحمة، فأوضحه آخر في ذلك الموضع بقطع اللحم الباقي، فعلى كل منهما حكومة. السابعة: أجافة ونكأ في بعض الاعضاء الباطنة، كالامعاء، فعليه مع أرش الجائفة حكومة.
القسم الثاني : إبانة الأطراف
والمقدر بدله من الاعضاء ستة عشر عضوا، العضو الاول: الاذنان وفي استئصالهما قطعا أو قلعا كمال الدية، وحكي قول أو وجه مخرج أن فيهما الحكومة، والمذهب الاول، وفي إحداهما نصف الدية، وفي بعضها بقسطه، وتقدر بالمساحة، وسواء أذن السميع والاصم، لان السمع ليس في نفس الاذن، ولو ضرب أذنه، فاستحشفت، أي: يبست كشلل اليد، فقولان، أظهرهما: تجب ديتها، كما لو ضرب يده، فشلت، والثاني: لا تجب إلا الحكومة، لان منفعتها لا تبطل بالاستحشاف بخلاف الشلل. ولو قطع أذنا مستحشفة، بني على هذا الخلاف، إن قلنا هناك: تجب الدية، وجب هنا حكومة، كمن قطع يدا شلاء، وإن قلنا: تجب الحكومة، وجب هنا الدية، وعن الشيخ أبي حامد: هذه الحكومة مع الحكومة الواجبة بالجناية التي حصل بها الاستحشاف عن كمال الدية وجهان. فرع لو لم يقتصر على استئصال الشاخص، بل أوضح معه العظم، وجب دية الاذن، وأرش الموضحة ولا تتبعها، لانه لا يتبع مقدر مقدرا.