كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 7)

الشق، ولو قطع بعض الشفة، وتقلص الباقي حتى بقيت كالمقطوع جميعها، فهل يجب كمال الدية، أو تتوزع على المقطوع والباقي ؟ وجهان، وهل تتبع حكومة الشارب دية الشفة ؟ وجهان. العضو السادس: اللسان، ففيه دية، ولسان الالكن، والمبرسم الذي ثقل كلامه، والالثغ كغيره، وفي لسان الاخرس حكومة، سواء كان خرسه أصليا أم عارضا، وفي وجوب الدية فيه احتمال لابن سلمة، والمذهب الاول، وهذا إذا لم يذهب الذوق بقطع الاخرس، أو كان قد ذهب ذوقه قبله، فأما إذا قطع لسانه، فذهب ذوقه، ففيه الدية، ولو تعذر النطق لا لخلل في اللسان، ولكنه ولد أصم، فلم يحسن الكلام، لانه لم يسمع شيئا، فهل تجب فيه الدية أم الحكومة، وجهان يجئ ذكرهما إن شاء الله تعالى، ولو قطع لسان طفل، نظر، إن نطق ببابا ودادا ونحوهما، أو كان يحركه عند البكاء والضحك والامتصاص تحريكا صحيحا، وجبت الدية لظهور آثار الكلام فيه، وإن لم يوجد نطق وتحريك، فإن كان بلغ وقت النطق والتحريك، فالواجب حكومة، وإلا فالمذهب وجوب الدية أخذا بظاهر السلامة، كما تجب الدية في رجله ويده، وإن لم يكن في الحال بطش، وبهذا قطع جماهير الاصحاب في طرقهم، ونقل الامام عن الاصحاب، أن الواجب الحكومة، ونقل ابن القطان فيه قولين، وإذا قطع بعض لسانه طفل واقتضى الحال إيجاب الحكومة، فأخذناها، ثم نطق ببعض الحروف وعرفنا سلامة لسانه أوجبنا تمام القدر الذي يقتضيه القطع من الدية، ولو كان للسانه طرفان، نظر، إن استويا

الصفحة 136