بلقط الاصابع، ولو قطع من الكوع، فالواجب ما يجب في الاصابع وتدخل حكومة الكف في ديتها، ولو قطع من بعض الساعد، أو المرفق، أو المنكب، وجبت حكومتها مع الدية بخلاف الكف، لان الكف مع الاصابع كالعضو الواحد، وقال ابن حربويه من أصحابنا: نهاية اليد التي يجب فيها الدية: الابط والمنكب، ويجب فيما دون ذلك قسطه من الدية، والصحيح الاول، وبه قطع الجمهور، وفي كل أصبع عشر من الابل، تستوي فيه جميع الاصابع، وفي كل أنملة من الابهام خمس من الابل، وفي كل أنملة من غيرها ثلاثة أبعرة وثلث، ولو انقسمت أصبع بأربع أنامل متساوية، ففي كل واحدة بعيران ونصف. فرع ما ذكرناه من اندراج حكومة الكف تحت دية الاصابع هو فيما إذا قطع من الكوع، وأبان الكف والاصابع بجناية واحدة، فأما إذا قطع واحد الاصابع، وآخر الكف، أو قطع واحد الاصابع ثم الكف قبل الاندمال أو بعده، فعلى ما ذكرناه في الاسنان. فرع إذا كان على معصم إنسان كفان مع الاصابع، أو على العضد ذراعان وكفان، أو على المنكب عضدان وذراعان وكفان مع الاصابع، نظر إن لم يبطش بواحد منهما، فليس فيهما قصاص ولا دية، وإنما يجب فيهما الحكومة كاليد الشلاء، وإن كان فيهما بطش، نظر، إن كانت إحداهما أصلية والاخرى زائدة، ففي الاصلية القصاص والدية، وفي الزائدة الحكومة، وطريق معرفة الزائدة أن ينظر، فإن اختصت إحداهما ببطش أو قوة بطش، فهي الاصلية، وسواء كانت الباطشة أو التي هي أقوى بطشا على استواء الذراع، أو منحرفة عنه، فإن كانت إحداهما مستوية، والاخرى منحرفة، فالمستوية هي الاصلية، وإن كانت إحداهما معتدلة الاصابع والاخرى زائدة، فوجهان، قال القاضي حسين: المعتدلة هي الاصلية، لان الزيادة على الكمال نقصان، وقال الاكثرون: لا يؤثر ذلك في التمييز، لان اليد الاصلية كثيرا ما تشتمل على الاصبع الزائدة، ولو كانت