عليها لو كان عبدا، وينظر كم نقصت الجناية من قيمته، فإن قوم بعشرة دون الجناية، وبتسعة بعد الجناية، فالتفاوت العشر، فيجب عشر دية النفس، وقيل: عشر دية العضو الذي جني عليه، والصواب الاول وبه قطع الجمهور، وتكون الحكومة من جنس الابل، ثم إن كانت الجناية على عضو له أرش مقدر، نظر، إن لم تبلغ الحكومة أرش ذلك العضو، وجبت بكمالها، وإن بلغته، نقص الحاكم شيئا منه بالاجتهاد، قال الامام: ولا يكفي حط أقل ما يتمول فحكومة الانملة العليا بجرحها، أو قلع ظفرها ينقص عن أرش الانملة، والجناية على الاصبع إذا أتت على طولها لا تبلغ حكومتها أرش الاصبع، وعلى الرأس لا تبلغ حكومتها أرش الموضحة، وعلى البطن لا تبلغ أرش الجائفة، وحكومة جرح الكف لا تبلغ دية الاصابع الخمس، وكذا حكومة قطع الكف التي لا أصبع عليها، وكذا حكم القدم، وهل يجوز أن تبلغ دية اليد، الصحيحة ويجوز أن تبلغ دية أصبع، وأن نزيد عليها ؟ وجهان: أصحهما: نعم، لان منفعتها دفعا واحتواء تزيد على منفعة أصبع، وكما أن دية اليد الشلاء لا تبلغ دية اليد، ويجوز أن تبلغ دية أصبع، وأن تزيد عليها، أما إذا كانت الجراحة على عضو ليس له أرش مقدر، كالظهر والكتف والفخذ، فيجوز أن تبلغ حكومتها دية عضو مقدر، كاليد والرجل، وأن تزاد عليه، وإنما تنقص عن دية النفس، وعد المتولي والبغوي من هذا القبيل الساعد والعضد، فيجوز أن تبلغ حكومة جرح أحدهما دية الاصابع الخمس، وأن يزاد عليها، وسوى الغزالي بينهما وبين الكف، والاول أصح، فإن الكف هي التي تتبع الاصابع دون الساعد والعضد.