على قولين، كالقن، والفرق أنها غير قابلة للبيع، وهل تعتبر قيمة يوم الجناية، أم يوم الاستيلاد، وجهان، أصحهما: الاول، ولو جنت جنايتين، وقلنا: يفدي بالارش، لزم السيد الاروش بالغة ما بلغت، وإن قلنا بالمذهب: إن الواجب أقل الامرين، فإن كان أرش الجناية الاولى دون القيمة وفداها به وكان الباقي من قيمتها يفي بأرش الجناية الثانية، فداها بأرشها أيضا، وإن كان أرش الاولى كالقيمة أو أكثر أو أقل، والباقي من القيمة لا يفي بأرش الجناية الثانية، فثلاثة أقوال، أظهرها: أن الجنايات كلها كواحدة، فيلزمه البيع فداء واحد، والثاني: يلزمه لكل جناية فداء، والثالث: إن فدى الاولى قبل جنايتها الثانية، لزمه فداء آخر، وإلا فواحد، وإذا ألزمناه فداء واحدا، اشترك فيه المجني عليهما أو عليهم على قدر جناياتهم، فلو كانت قيمة المستولدة ألفا وأرش كل واحدة من الجنايتين ألفا، فلكل منهما خمسمائة، فإن كان الاول قبض الالف، استرد الثاني منه خمسمائة، فإن كانت قيمتها ألفا وأرش الاولى ألف والثانية خمسمائة، يرجع الثاني على الاول بثلث الالف ولو كانت الاولى خمسمائة والثانية ألفا، أخذ الثاني من السيد خمسمائة تمام القيمة، ورجع على الاول بثلث خمس المائة التي قبضها ليصير معه ثلثا الالف، ومع الاول ثلثه، ثم قيل: الخلاف عند تخلل الفداء فيما إذا دفع السيد الفداء إلى المجني عليه الاول باختياره، أما إذا دفعه بقضاء القاضي فلا يلزمه شئ آخر قطعا، وعن ابن أبي هريرة أنه لا فرق، وتجري الاقوال في الجناية الثالثة والرابعة وإلى ما لا نهاية له،