يبقى على الاباحة كما إذا اصطاد المحرم لا يملكه، ويبقى الصيد على الاباحة، وإن قلنا: يبقى ملك المرتب فيما احتطبه، أو اصطاده ملكه كالحربي، وإن قلنا: موقوف، فموقوف، فإن عاد إلى الاسلام، بان أنه ملكه من يوم الاخذ، وإن مات مرتدا، قال المتولي: حكم بأن المأخوذ باق على الاباحة، وعلى قياس ما ذكره الامام يبين أنه لاهل الفئ، وعلى الاقوال كلها، تقضى من ماله ديونه التي لزمته قبل الردة، لانها لا تزيد على الموت، وقد تكون نفقة الزوجة من الدين اللازم قبل الردة، ولا تكون نفقة القريب منه لسقوطها بمضي الزمان، وقال الاصطخري: لا تقضى ديونه على قول زوال الملك، ويجعل المال كالتالف، والمذهب الاول، وأما في مدة الردة، فينفق عليه من ماله، وتكون نفقته كحاجة الميت إلى الكفن بعد زوال ملكه، ونقل ابن كج عن ابن الوكيل، أنه لا ينفق عليه على قول زوال الملك، بل ينفق عليه مدة الاستتابة من بيت المال، وهذا شاذ ضعيف، وهل تلزمه نفقة زوجاته الموقوف نكاحهن، ونفقة قريبة، وغرامة ما يتلفه من الردة على قول زوال الملك ؟ وجهان، قال ابن سلمة والاصطخري: لا، واختاره المتولي، إذ لا ملك له وأصحهما عند الجمهور: نعم، كما أن من حفر بئر عدوان، ومات، وحصل بها إتلاف، يؤخذ الضمان من تركته، وإن زال ملكه بالموت. فرع إذا قلنا بزوال ملكه، فأسلم، عاد ملكه بلا خلاف، لان إزالة ملكه عقوبة، فعاد بالتوبة. فرع إذا قلنا بزوال ملكه لا يصح تصرفه ببيع وشراء وإعتاق ووصية وغيرها، لانه لا مال له، وفي الشراء ما سبق عن الامام، وإن قلنا: يبقى ملكه منع من التصرف، نظرا لاهل الفئ، وهل يصير بنفس الردة محجورا عليه، أم لا بد من ضرب القاضي ؟ وجهان، ويقال: قولان، أصحهما: الثاني، ومنهم من قطع به، وخص الخلاف بقولنا: ملكه موقوف، ثم على الوجهين، هل هو كحجر السفيه، لانه أشد من تضييع المال أم كحجر المفلس، لانه لصيانة حق غيره ؟ وجهان، أصحهما: الثاني، فإن قلنا: لا بد من ضرب القاض، ولم يضرب نفذت تصرفاته، وإن قلنا: يحصل الحجر بلا ضرب أو بالضرب فضرب، فإن جعلناه كحجر السفه، لم ينفذ تصرفه في الحال في المال، وإذا أقر بدين، لم يقبل