كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 7)

عبدا له غير أبيه، فلا قصاص على المذهب، وقيل: وجهان، لان المكاتب عبد ما بقي عليه درهم. قلت: إذا أوجبنا القصاص، استوفاه سيد المكاتب، لانهما عبدان للسيد، قتل أحدهما الآخر، فهو كما لو قتله أجنبي. والله أعلم. الخصلة الثالثة: الولادة، فلا قصاص على والد يقتل ولده، والام كالاب وكذلك الاجداد والجدات وإن علوا من قبل الاب والام جميعا، وحكى ابن القاص وابن سلمة قولا في الاجداد والجدات، وهو شاذ منكر، قال الامام: هذا لا يقبله الاصحاب منصوصا ولا مخرجا، ولو حكم قاض بقتل الوالد بولده، قال ابن كج: ينقض حكمه، وليكن هذا فيما يوافقنا فيه مالك رحمه الله، فإنه روي عنه أنه إن أضجعه وذبحه، فعليه القصاص، وإن حذفه بالسيف، فلا، لاحتمال قصده التأديب، وعندنا: لا فرق. فرع يقتل الولد بالوالد، وكذا سائر المحارم بعضهم ببعض. فرع قتل الاب الرقيق عبد ابنه، فلا قصاص، لان قصاصه لابنه، ولو قتل الابن الرقيق عبد أبيه، فللاب القصاص. فرع لو قتل من يرثه ولد القاتل، لم يجب القصاص، مثاله: قتل زوجة ابنه، أو زوجته وله منها ولد، أو قتلت أم الولد سيدها وله منها ولد، ولو ثبت عليه قصاص، فورث ولده القصاص، أو بعضه، بأن قتل أبا زوجته، ثم ماتت الزوجة، ولها منه ولد، أو قتل ابن عتيق ولده ثم مات العتيق وورثه الولد، فلا قصاص، وكذا

الصفحة 31