كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 7)

في يد مملوكه وإن قدرنا له ملكا، ولو سرق ممن بعضه مملوكه ما ملكه ببعضه الحر، قال القفال: لا يقطع، وقال الشيخ أبو علي: يقطع. الثالثة: لو أخذ المال على صورة السرقة على ظن أن المأخوذ ملكه، أو ملك أبيه، أو ابنه أن الحرز ملكه، فلا قطع على الاصح للشبهة. فرع في صور يتوهم أنها شبهة، وليست مؤثرة، فلا أثر لكون المسروق مباح الاصل، كالحطب والحشيش والصيد ومال المعدن، ولا لكونه معرضا للفساد، كالرطب والتين والرياحين والشواء والهريسة والجمد والشمع المشتعل، ولو سرق عينا فقطع، ثم سرقها من المالك الاول أو غيره، قطع ثانيا، ولا يشترط كون المسروق في يد المالك، بل السرق من يد المودع والمرتهن والوكيل وعامل القراض والمستعير والمستأجر، يوجب القطع، والخصم فيها الما - ك، وإذا قلنا: الماء لا يملك، فلا قطع بسرقته، وإن قلنا: يملك، قطع في الاصح، ووجه المنع أنه تافه، ويجري الوجهان في سرقة التراب، لانه لا تقصد سرقته لكثرته، ويجب القطع بسرقة المصحف وكتب التفسير والحديث والفقه، وكذا الشعر الذي يحل الانتفاع به، وما لا يحل الانتفاع به لا قطع فيه إلا أن يبلغ الجلد والقرطاس نصابا، ويجب القطع بسرقة قرون الحيوان. الشرط السادس: كونه محرزا، فلا قطع في سرقة ما ليس بمحرز، ويختلف الحرز باختلاف الاحوال والاموال، والتعويل في صيانة المال وإحرازه على شيئين، أحدهما: الملاحظة والمراقبة، والثاني: حصانة الموضع ووثاقته، فإن لم يكن للموضع حصانة، كالموضوع في صحراء، أو مسجد، أو شارع، اشترط مداومة اللحاظ، وإن كان له حصانة، وانضم إليها اللحاظ المعتاد، كفى، ولم تشترط مداومته، ويحكم في ذلك العرف، وتفضيله بمسائل: احداها: الاصطبل حرز الدواب مع نفاستها وكثرة قيمتها، وليس حرزا للثياب والنقود، والصفة في الدار وعرصتها حرزان للاواني وثياب البذلة دون الحلي

الصفحة 336