كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 7)

وإن بان أنثى، فلا قصاص، وله دية الشفرين، وحكومة الذكر والانثيين، وإن لم يصبر، نظر، إن قال: عفوت عن القصاص، وطلب حقه من المال، أعطي المستيقن، وهو دية الشفرين وحكومة الذكر والانثيين، ثم إن بان أنثى، فمعه حقه، وإن بان ذكرا، فله مائتان من الابل عن الذكر والانثيين، وله حكومة الشفرين، فيحسب ما كان معه ويعطى الباقي، وحكى الامام وجها أنه إنما يعطى في الابتداء حكومة كل عضو، لانه المتيقن في ذلك العضو، فلا نوجب دية الشفرين، قال: وهذا ضعيف، لان استحقاق القدر المذكور متيقن، وإن لم تتحقق جهته، وإنما يصح ذلك إذا تعدد الجاني، فقطع قاطع ذكره وأنثييه، وآخر شفريه، وعفا عن القصاص، فلا نوجب على كل واحد إلا حكومة ما قطعه، وأما إذا لم يعف عن القصاص وطلب ما يجب له من المال مع القصاص، فوجهان، أحدهما: لا نعطي شيئا، قاله ابن أبي هريرة والقفال، لانا لا ندري ما الواجب، وأصحها: يعطى المستيقن مع القصاص، وفي قدره ثلاثة أوجه، أحدها: أقل الحكومتين من حكومة الشفرين على تقدير الذكورة، وحكومة الذكر والانثيين على تقدير الانوثة، والثاني: حكومة العضو المقطوع آخرا، لانه قطعه والدم سائل من الاول، فحكومته أقل، وأصحهما: يعطى أقل الامرين من حكومة الشفرين بتقدير الذكورة، وحكومة الذكر والانثيين مع دية الشفرين، أما إذا قطعت إمرأة ذكر الخنثى وأنثييه وشفريه، فإن صبر إلى التبين، توقفنا كما في الرجل، فإن بان ذكرا، فله ديتان للذكر والانثيين وحكومة الشفرين، وإن بان أنثى، فلها حكومة الذكر والانثيين والقصاص في الشفرين، إن أجرينا فيهما القصاص، وإلا فلها ديتهما أيضا، وإن لم يصبر، بني على أن القصاص هل يجري في الشفرين ؟ إن قلنا: نعم، قيست الصورة بما ذكرنا في الرجل، فإن عفا عن القصاص، سلم إليه دية الشفرين وحكومة الذكر والانثيين، وإن لم يعف، ففي وجه، لا يعطى شيئا، وفي وجه، يعطى أقل الحكومتين، وفي وجه، حكومة المقطوع آخرا، وفي وجه، حكومة الذكر والانثيين ليوقع القصاص في الشفرين، وإن قلنا: لا يجري القصاص فيهما، فالحكم كما لو أجريناه، فعفا، ولو قطع رجل ذكره وأنثييه، وإمرأة شفريه، ولم يعف، لم يطالب واحد منهما بمال لتوقع القصاص في حق كل واحد بناء على جريان القصاص في الشفرين، فإن منع، فلا يوقع فيهما، فتجب حكومتهما على المرأة، وإن قطع رجل شفريه،

الصفحة 35