كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 7)

وكذلك الذراري يفرق فيهم بين الحاضرين والغائبين، قال: ولو قال: أمنتك في جميع بلاد الاسلام، كان آمنا في جميعها، سواء أمنه الامام أو غيره، وإن قال: أمنتك في بلد كذا، كان آمنا فيه، وفي الطريق إليه من دار الحرب لا غير، وإن أطلق، نظر إن أمنه الامام، كان آمنا في جميع بلاد الاسلام، وإن أمنه والي الاقليم، كان آمنا في محل ولايته، وإن أمنه أحد الرعية، اختص الامان بالموضع الذي يسكنه المؤمن، بلدة كانت أو قرية، وبالطريق إليه من دار الحرب، وإنما يكون آمنا في الطريق إذا اجتاز بقدر الحاجة، قال: وإذا كان الامان مقدرا بمدة، فإن كان مخصوصا ببلد، فله استيفاء المدة بالاقامة فيه، وله الامان بعدها إلى أن يرجع إلى مأمنه، وإن كان عاما في جميع البلاد، انقضى أمانه بمضي تلك المدة، ولا أمان له بعدها للعود، لان ما يتصل من بلاد الاسلام بدار الحرب من محل أمانه، فلا يحتاج إلى مدة الانتقال من موضع الامان وبالله التوفيق.

الصفحة 486