كتاب صحيح البخاري - ط الشعب (اسم الجزء: 7)

36- بَابُ إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ غَنِيمَةً ، فَذَبَحَ بَعْضُهُمْ غَنَمًا أَوْ إِبِلاً بِغَيْرِ أَمْرِ أَصْحَابِهِ ، لَمْ تُؤْكَلْ لحَدِيثِ رَافِعٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ طَاوُوسٌ , وَعِكْرِمَةُ فِي ذَبِيحَةِ السَّارِقِ : اطْرَحُوهُ.
5543- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّنَا نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى ، فَقَالَ : مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلُوا , مَا لَمْ يَكُنْ سِنٌّ وَلاَ ظُفُرٌ ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ : أَمَّا السِّنُّ : فَعَظْمٌ ، وَأَمَّا الظُّفْرُ : فَمُدَى الحَبَشَةِ , وَتَقَدَّمَ سَرَعَانُ النَّاسِ , فَأَصَابُوا مِنَ الغَنَائِمِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ النَّاسِ ، فَنَصَبُوا قُدُورًا , فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ ، وَقَسَمَ بَيْنَهُمْ وَعَدَلَ بَعِيرًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ ، ثُمَّ نَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ مِنْ أَوَائِلِ القَوْمِ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلٌ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ : إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ ، فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا , فَافْعَلُوا مِثْلَ هَذَا.
37- بَابُ إِذَا نَدَّ بَعِيرٌ لِقَوْمٍ فَرَمَاهُ بَعْضُهُمْ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ فَأَرَادَ إِصْلاَحَهُمْ.
فَهُوَ جَائِزٌ لِخَبَرِ رَافِعٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
5544- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ (1)، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنَ الإِبِلِ ، قَالَ : فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : إِنَّ لَهَا أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا , قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَكُونُ فِي المَغَازِي وَالأَسْفَارِ ، فَنُرِيدُ أَنْ نَذْبَحَ فَلاَ يَكُونُ مُدًى ، قَالَ : أَرِنْ , مَا نَهَرَ أَوْ أَنْهَرَ الدَّمَ , وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلْ ، غَيْرَ السِّنِّ وَالظُّفُرِ ، فَإِنَّ السِّنَّ : عَظْمٌ ، وَالظُّفُرَ : مُدَى الحَبَشَةِ.
_حاشية__________
(1) عند أَبي ذَر : عن عباية بن رافع .
38- بَابُ أَكْلِ المُضْطَرُّ.
لِقَوْلِهِ تَعَالَى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ}.
وَقَالَ : {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ}.
وَقَوْلُِهُِ : {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ وَمَا لَكُمْ أَنْ لاَ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فُصِّلَ لَكُمْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ}.

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text