كتاب صحيح البخاري - ط الشعب (اسم الجزء: 7)

5589- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : الخَمْرُ تُصْنَعُ مِنْ خَمْسَةٍ : مِنَ الزَّبِيبِ , وَالتَّمْرِ , وَالحِنْطَةِ , وَالشَّعِيرِ , وَالعَسَلِ.
6- بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَسْتَحِلُّ الخَمْرَ وَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ.
5590- وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الكِلاَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الأَشْعَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ , أَوْ أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ ، وَاللهِ مَا كَذَبَنِي : سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ ، يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ ، وَالخَمْرَ وَالمَعَازِفَ ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ ، يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ ، يَأْتِيهِمْ ، يَعْنِي الفَقِيرَ ، لِحَاجَةٍ , فَيَقُولُوا : ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا ، فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ ، وَيَضَعُ العَلَمَ ، وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ , إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
7- بَابُ الاِنْتِبَاذِ فِي الأَوْعِيَةِ وَالتَّوْرِ.
5591- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلاً يَقُولُ : أَتَى أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ , فَدَعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُرْسِهِ ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ ، وَهِيَ العَرُوسُ ، قَالَتْ : أَتَدْرُونَ مَا سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَنْقَعْتُ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ.
8- بَابُ تَرْخِيصِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَوْعِيَةِ وَالظُّرُوفِ بَعْدَ النَّهْيِ.
5592- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الظُّرُوفِ ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : إِنَّهُ لاَ بُدَّ لَنَا مِنْهَا ، قَالَ : فَلاَ إِذًا.
- وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ ، بِهَذَا.
5593- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الأَسْقِيَةِ ، قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً ، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي الجَرِّ , غَيْرِ المُزَفَّتِ.
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (1)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، بِهَذَا ، وَقَالَ فِيهِ : "لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الأَوْعِيَةِ".
_حاشية__________
(1) ورد هذا الطريق في بعض النسخ المطبوعة ، عقب حديث جابر بن عبد الله ، السابق (5592م) ، وصوابه في هذا الموضع ، عقب حديث عبد الله بن عمرو ، وجاء على الصواب في طبعة المكنز ، الحديث (5593).
- قال المِزِّي : البخاري ، في الأشربة ، عن علي بن عبد الله ، وعبد الله بن محمد ، فَرَّقَهُما . "مسلم" فيه ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وابن أبي عمر ، أربعتهم عن سفيان بن عُيَيْنَة ، عن سليمان الأحول ، عن مجاهد ، عن أبي عياض ، بِهِ. "تحفة الأشراف" 8895.
- وقال ابن حَجَر : قَوله : "لَمّا نَهَى النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَن الأَسقِيَة" ، كَذا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوايَة ، وقَد تَفَطَّنَ البُخارِيُّ لِما فِيها ، فَقالَ بَعد سِياق الحَدِيث : حَدَّثَنِي عَبد الله بن مُحَمَّد ، حَدَّثَنا سُفيان ، بِهَذا ، وَقالَ : "عَن الأَوعِيَة" ، وَهَذا هُو الرّاجِح ، وَهُو الَّذِي رَواهُ أَكثَر أَصحاب ابن عُيَينَةَ ، عَنهُ ، كَأَحمَد ، والحُمَيدِيّ ، فِي "مُسنَدَيهِما" ، وَأَبِي بَكر بن أَبِي شَيبَة ، وابن أَبِي عُمَر ، عِند مُسلِم ، وَأَحمَد بن عَبدَة ، عِند الإِسماعِيلِيّ ، وَغَيرهم.
وَقالَ عِياض : ذِكْرُ "الأَسقِيَة " وَهمٌ مِنَ الرّاوِي ، وَإِنَّما هُو : "عَن الأَوعِيَة" ، لأَنَّهُ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَم يَنهَ قَطُّ عَن الأَسقِيَة ، وَإِنَّما نَهَى عَن الظُّرُوف ، وَأَباحَ الانتِباذ فِي الأَسقِيَة. "فتح الباري" 10/60.

الصفحة 138