وجد منه الحدث الأصغر أو لم يوجد، وهو رواية في مذهب أحمد (¬١)، ووجه في مذهب الشافعية (¬٢).
وعلى هذه الرواية تغسل أعضاء الوضوء مرتين، مرة في الوضوء، ومرة في الغسل.
وقيل: يجب الوضوء وغسل بقية البدن، وهو وجه في مذهب الشافعية (¬٣).
وفرق ابن حزم بين غسل الجنابة وبين غيره كغسل الجمعة ونحوها فقال في غسل الجنابة: إذا نوى الوضوء أجزأه، وإن لم ينوه لم يجزه، وقال في غيره من الاغتسالات: لا بد أن يأتي بالوضوء مفردًا بنية الوضوء (¬٤).
هذا ملخص الأقوال في المسألة، وإليك الأدلة.
• دليل القائلين بأن نية الطهارة الكبرى تجزئ عن نية الصغرى:
الدليل الأول:
قال تعالى: (وَلا جُنُباً إِلَاّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) [النساء: ٤٣].
وجه الاستدلال:
جعل الله سبحانه وتعالى الغسل غاية المنع من الصلاة، فإذا اغتسل يجب ألا يمنع منها، ولو كانت نية الحدث الأصغر شرطًا لذكرها سبحانه.
الدليل الثاني:
(١٦٥١ - ١١٣) ما رواه البخاري من حديث عمران بن حصين الطويل، وفيه:
---------------
(¬١) الفروع (١/ ٢٠٥)، الإنصاف (١/ ٢٥٩).
(¬٢) الروضة (/٥٤)، المجموع (٢/ ٢٢٣).
(¬٣) انظر المصدر السابق.
(¬٤) المحلى المسألة (١٩٥).